محسن عقيل

7

طب الإمام علي ( ع )

المقدمة الحمد للّه الذي أعطى كلّ نفس خلقها وهداها ، وألهمها فجورها وتقواها ، وعلمها منافعها ومضارّها ، وابتلاها وعافاها ، وأماتها وأحياها . والحمد للّه رب العالمين ، خالق السماوات والأرضين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين محمد ( ص ) ، سيد الأولين والآخرين . لا سيما صهره ، وابن عمه ، ووصيه ، وخليفته ، وقاضي دينه ، وسيد عترته ، الصديق الأكبر ، والفاروق الأعظم ، أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) . فإن الواجب على كل مسلم أن يتقرب إلى اللّه تعالى ، لكل ما عليه من القربات ، ويتضرع وسعه في القيام بالأوامر والطاعات ، وأنفع الوسائل نجح القربات ، بعد امتثال الأوامر ، واجتناب المنهيات ، ما يعود نفعه على الناس ، من حفظ صحتهم ، ومداواة أمراضهم ، إذا العافية أمر مطلوب ، في الأدعية الشرعية والعبادات . قد اهتم الإسلام بغذاء المسلم ، اهتماما لم يسبقه إليه أي دين أو تشريع من قبل . . . فلا يخلو كتاب من كتب الفقه والتشريع ، من باب في التغذية ، يسمى باب : الأطعمة والأشربة . وبين الإسلام فيما بين الأطعمة المباحة ، والأطعمة المحرمة . . ونظم عادات الطعام . لقد تناولت في هذا البحث بعض الأطعمة ، والمسائل الطبية ، التي وردت في أحاديث الإمام علي ( ع ) ، موضحا فيها التركيب التحليلي ، والقيمة الغذائية ، ومبينا الاستخدامات الطبية لها كدواء ، في ضوء ما أظهره الطب والعلم الحديث ، وما كشفت عنه التجارب المعملية الجديدة .